القاضي ابن البراج
504
المهذب
ثم الأعمام ثم أبنائهم ، ثم أعمام الأب ثم أبنائهم ، فإذا لم يبق أحد من العصبات فالمولى ، فإن لم يكن مولى فبيت المال . وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار إن كان موسرا ، فإن لم يكن موسرا فربع دينار ، فإذا كان له أخ والعقل دينار ، كان عليه نصف دينار ، والباقي على بيت المال ، وإن كان له أخوان كان على كل واحد منهما نصفه . فإن كان العقل دينارين وله أخ وابن أخ وعم وابن عم ، كان على كل واحد نصف دينار فإن كان العقل خمسة دنانير وله عشرة إخوة ، فعلى كل واحد منهم نصف دينار . وعلى هذا يجري الأمر في ذلك أبدا . فإن اجتمع له أخوان وكانا لأب ، أو لأب وأم كانا في ذلك سواء . فإن كان أحدهما لأب والآخر لأب وأم ، كان على الأولى بالميراث وهو الأخ من الأب والأم وليس على النساء ولا الصبيان ولا المجانين عقل ( 1 ) . والذي يتحمل العقل عن القاتل من العاقلة من كان غنيا أو متجملا ( 2 ) وليس على الفقير أن يتحمل منها شيئا . ويعتبر الغنى والفقر وقت المطالبة والاستيفاء ، وهو عند حلول الحول ، ولا يعتبر ذلك قبل المطالبة . فمن كان غنيا عند دخول الحول طولب بذلك وإن كان فقيرا فيما تقدم ، ومن كان فقيرا ترك . وكذلك يفعل عند دخول كل حول . وإذا حال الحول على موسر وجبت عليه المطالبة ، فإن مات بعد ذلك لم تسقط عنه ، وكان ما وجب عليه ثابتا في تركته . وقد ذكرناه في ما تقدم أن دية الخطأ تستأدى في ثلاث سنين في كل سنة نجم .
--> ( 1 ) يعني بالعقل في هذا الباب الدية قيل ومنه العاقلة لتحملهم لها أو لإرثهم لها لو كان مقتولا . ( 2 ) لعل صوابه بالحاء المهملة كما في نسخة المبسوط المطبوعة قديما أي كسوبا .